حبيب الله الهاشمي الخوئي
235
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ ) * و ( السّلوة ) بفتح السّين وضمّها اسم من سلى همّه سلوّا وسليّا نسيه و ( عيش غفول ) وزان صبور كثير الغفلة و ( الحسك ) محرّكة نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم وعند ورقه شوك ملزّز صلب ذو ثلاث شعب . و ( الحتوف ) بالضمّ جمع الحتف بالفتح وهو الموت و ( الكثب ) محرّكة القرب وهو يرى من كثب أي قرب و ( النّجى ) فعيل من ناجاه مناجاة أي سارّه و ( القارّ ) البارد من قرّ القدر إذا صبّ فيه ماء باردا و ( الثور ) الهيجان و ( علَّل ) الصّبي بطعام وغيره شغله به وتعلَّل بالأمر تشاغل و ( التّمريض ) حسن القيام على المريض و ( عىّ ) بالأمر وعيى وتعايا واستعيا لم يهتد لوجه مراده أو عجز منه ولم يطق احكامه و ( خرس ) خرسا من باب فرح انعقد لسانه عن الكلام و ( الأسى ) بالضمّ جمع الأسوة وهو ما يتأسى به الانسان ويتسلَّى . الاعراب قوله عليه السّلام : وكم أكلت الأرض من عزيز جسد ، لفظة كم خبريّة بمعني كثير مبنيّة على السّكون لشباهتها بكم الاستفهاميّة لفظا ومعني من حيث ابهام كلتيهما ، وهي منصوبة المحلّ لكونها مفعول أكلت قدمت عليه لأنّ لها صدر الكلام ، ومن عزيز جسد تميز رافع للابهام الَّذى فيها ، أي أكلت الأرض كثيرا من عزيز جسد ، وعزيز صفة لموصوف محذوف أي من ميّت عزيز الجسد ، وإضافة عزيز إلى جسد من إضافة الصّفة إلى فاعله كما في قولك : مررت برجل حسن وجه أي حسن وجهه ، وهذا القسم من إضافة الصّفة المشبّهة وإن استقبحه علماء الأدبيّة لأجل خلوّ الصّفة من ضمير يعود إلى الموصوف لفظا إلَّا أنّه يسوغه كثرة الاستعمال ووجود الضّمير تقديرا ، وجملة كان في الدّنيا ، في محلّ الخفض على أنّها صفة لعزيز جسد ، وجملة يتعلَّل ، في محلّ النصب حال من اسم كان . وقوله : ضنّا مفعول لأجله ، وعيش غفول في نسبة غفول إلى عيش توسّع كما في عيشة راضية وقوله إذ وطئ الدّهر ، إذ للمفاجاة لوقوعها بعد بينا نصّ على